في افتتاح مؤتمر "العنف ضد المرأة" أمس:
العوضي: يجب عدم الربط بين رفع تحفظات "سيداو" ووقف ظاهرة العنف والتمييز


المنامة - أماني المسقطي
دعت الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة لولوة العوضي إلى عدم ربط مسألة القضاء على التمييز والعنف ضد المرأة برفع تحفظات عدد من الدول على اتفاق القضاء على جميع أشكال العنف والتمييز ضد المرأة "سيداو"، مبينة أن هناك عددا من الدول التي لم تتحفظ أصلا على الاتفاق أو سحبت تحفظاتها تعاني من جميع أشكال العنف والتمييز.

 

فيما أوضح مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابع لمنظمة العفو الدولية عبدالسلام أحمد ان ما نشأ من التباس بشأن تناول تحفظات مملكة البحرين على الاتفاق المذكور لم يكن موضوعا أساسيا في مداولات المؤتمر، مبينا أن المنظمة نشرت فعلا تقريرا بشأن هذه التحفظات، غير أن المؤتمر لا يختص بمناقشاتها بخصوصية وإنما بشكل عام، وأن هذا النوع من التمييز يسود في جميع دول العالم من بينها الدول الأوروبية والأميركية.
أما رئيسة لجنة الشراكة المجتمعية البحرينية لمناهضة العنف ضد المرأة غادة جمشير فاعتبرت أنه بسبب غياب قانون الأحوال الشخصية، فقد فقدت المرأة الكثير من كرامتها وحقوقها، وفقدت أيضا الغطاء القانوني الذي سيوفر لها ولأطفالها الحماية القانونية ويوقف التمييز الذي يمارس بحقها يوميا.
جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات مؤتمر "مناهضة العنف والتمييز ضد المرأة في القوانين والممارسة بدول مجلس التعاون الخليجي" أمس، الذي تنظمه منظمة العفو برعاية المجلس الأعلى، وذلك في فندق كراون بلازا في الفترة من 8 إلى 9 من الشهر الجاري.
وطرحت العوضي خلال كلمتها عدة أسئلة بشأن العلاقة بين القضاء على العنف والتمييز واتفاق "سيداو"، منها فيما إذا كانت دائرة العنف والتمييز ضد المرأة تدور وجودا أو عدما في الدول التي تحفظت على الاتفاق فقط، أو أن رفع التحفظات المتعلقة بتنفيذ بعض أحكام الاتفاق في بعض الدول التي سحبت تحفظاتها هو الحل المناسب للظاهرة، وأيضا فيما إذا تمكنت هذه الدول من القضاء على هذه الظاهرة.
كما دعت من خلال أسئلتها إلى التفكير بكيفية تطبيق اتفاق موحد على جميع الدول من دون مراعاة للفروقات المختلفة بين هذه الدول وذلك بهدف تحقيق الغرض الذي نص عليه الاتفاق في ديباجته، موضحة أن الولايات المتحدة الأميركية لم تصدق بعد على الاتفاق، كما أن "اسرائيل" مازالت متمسكة بتحفظاتها.
وتساءلت أيضا عن وجود دراسة مقارنة تبين تحفظات الدول وأنواعها وأسبابها، وجهود منظمة العفو في الدول التي لم توقع أصلا الاتفاق أو رفضت التصديق عليه، وجهودها بالنسبة للدول غير العربية لرفع تحفظات هذه الدول حتى تكون تحت يد هذا المؤتمر وهو يبحث عن أسباب هذه الظاهرة في دول الخليج.
وأوضحت العوضي أن رعاية المجلس للمؤتمر هي رعاية شرفية لا شأن لها بما يصدر من توصيات عن المؤتمر، آملة أن يحقق الغاية المرجوة من عقده وبما لا يخرج عن خصوصية جميع الأطراف المعنية والمشاركة في المؤتمر.
وقالت: "إن حالات العنف ضد المرأة في البحرين التي تصل إلى مراكز الشرطة والمحاكم يبين أنها حالات عنف فردية، لا يمكن أن تشكل ظاهرة اجتماعية"، موضحة أن الاحصاءات الرسمية تثبت انخفاض حالات الايذاء البدني والقولي ضد المرأة وفقا لآخر احصائية صادرة عن وزارة الداخلية للعام 2003 مقارنة بالاحصاءات الصادرة عامي 2001 و،2002 إذ أصبحت 764 حالة العام 2003 في حين كانت 1232 حالة في العام 2002 و867 في العام .2001
وأكدت أن المجلس الأعلى أوصى بتعديل قانون الإجراءات الشرعية بانشاء محاكم مستعجلة وقانون الاثبات في المواد المدنية والتجارية لتسهيل اثبات مساهمة المرأة المادية، إضافة إلى زيادة عدد المحاكم الشرعية وتخصيص محاكم لتنفيذ الأحكام الأسرية والتوصية بتجريم إهمال الأولاد أو عدم الانفاق عليهم، وكذلك اعداد وثيقة زواج نموذجية تكفل حقوق المرأة والرجل على السواء وتقديم المساعدة القضائية لمن تحتاجها من النساء، والتوصية باصدار قانون الأحكام الأسرية.
أما بشأن التمييز ضد المرأة في البحرين، فاعتبرت العوضي أنه قليل جدا ومحصور في بعض التشريعات، مستدلة بذلك على قانون الجنسية، موضحة أن المجلس الأعلى يعمل من خلال هيئات الدولة ذات الاختصاص على تعديل هذه التشريعات أو الغائها.
ومن جهته، ذكر مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا التابع لمنظمة العفو عبدالسلام أحمد ان فكرة المؤتمر تأتي في اطار مشروع تنفذه المنظمة على مرحلتين، تتمثل الأولى منه في بحث ميداني بشأن التشريعات والقوانين التي تميز هذه المرأة والذي ستنشر نتائجه قريبا، أما المرحلة الثانية فتتمثل في هذا المؤتمر الذي يرمي إلى تفعيل الحوار بين جميع الناشطين من كل بلدان الخليج في مجال حقوق الإنسان، والمنظمات النسوية وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني، إضافة إلى العاملين في المؤسسات القانونية وأجهزة الدولة بشأن التشريعات التمييزية ضد المرأة وكيفية مجابهة العنف ضدها.
وأوضح أن المنظمة حين سلطت الضوء على المشكلة العائلية للعنف في المنزل وفي المجتمع المحلي، أشارت بأصابع الاتهام إلى كل بلد في العالم يعجز عن حماية النساء داخل بيتهن نفسه، وقال: "إن وراء الأبواب المغلقة وفي السر تخضع النساء للعنف على أيدي شركائهن وأقرب أقربائهن، إذ يجتاح المرأة خجل وخوف شديدان يمنعانها من أن تبوح بشكواها التي نادرا ما تؤخذ على محمل الجد إذا ما حدث وأقدمت عليها".
وأكد أنه حتى إذا سنت التشريعات لمنع مثل هذا العنف ومعاقبة مرتكبيه، فإن السلطات تمتنع على نحو روتيني عن وضعها موضع التطبيق، مشيرا إلى أنه في بعض المناطق تعزز هذا العنف وتمنحه القدرة على الاستمرار نظما موازية من الزعامات المحلية والعشائرية والتقاليد المجتمعية وبعض القيم الثقافية.
ومن جهتها، أشارت رئيسة لجنة الشراكة جمشير إلى ان الدستور الذي نص على مبدأ المساواة وعدم التمييز بين الرجل والمرأة في جميع الميادين، إضافة إلى أنه شرع في مادته الخامسة كفالة الدولة للتوفيق بين واجبات المرأة وعملها في المجتمع. مستدركة إلى أن هذه المواد الدستورية وعلى رغم شرعيتها إلى أنها لم تنعكس بدورها على القوانين الأخرى مثل قوانين العمل او الجنسية أو الاسكان. مضيفة إلى أنه تعتبر في هذه الحال غير دستورية تستوجب الالغاء وصوغ قوانين جديدة تتناسب مع نصوص الدستور وتلتقي أيضا مع اتفاق "سيداو".
وقالت: "إن قانون السلطة القضائية للعام ،2002 والذي تلتزم الدولة بتطبيقه على واقع الساحة القضائية، إذ إنه لم يفرق بين الرجل والمرأة في تقلد مهنة القضاء، إلا أنه لم يتم حتى الآن تعيين أي من النساء في مهنة القضاء أسوة بالرجال". وبينت أيضا أن قانون العمل يحمل في طياته امتيازات خصصت للرجل دون المرأة، مؤكدة أنه تجاهل أيضا القوانين للتدابير التي تسهل للمرأة التوفيق بين عملها وواجباتها الأسرية وتحقق التكافؤ في الفرص والمعاملة.

"ضحايا التعذيب" تعتصم وتسلم رسالة لمبعوث "العفو"


نظمت اللجنة الوطنية لضحايا وشهداء التعذيب عصر أمس اعتصاما شارك فيه العشرات أمام فندق "كراون بلازا" الذي يستضيف فعاليات مؤتمر "مناهضة العنف والتمييز ضد المرأة في القوانين والممارسة في دول مجلس التعاون الخليجي"، وسلموا في نهاية الاعتصام مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابع لمنظمة العفو الدولية عبدالسلام أحمد بيان اللجنة الذي أكدوا فيه تواصلهم مع المنظمة لإبلاغهما بوضع المرأة والعنف الموجه ضدها سواء في الوقت السابق أو الحالي.
وطالب البيان بإدراج بنود الاهتمام بضحايا التعذيب من النساء ضمن التوصيات التي سيخرج بها المؤتمر، وكذلك ضمان الدعم المتواصل من قبل مؤسسات المجتمع المدني لهذه القضية.

"الشراكة" تنفي تعليق "العمل" مشاركتها في المؤتمر


نفت المنسق والناطق العام باسم اللجنة التنفيذية للشراكة الاجتماعية البحرينية لمناهضة العنف ضد المرأة فوزية ربيعة ما تردد بشأن تعليق وزارة العمل والشئون الاجتماعية مشاركتها في أعمال الشراكة في المؤتمر، مبينة أن الوزارة لم توقع ميثاق الشراكة وإنما أبدت استعدادها التام لمساعدة القائمين عليه، لافتة إلى أن الوزير مجيد العلوي أبدى استعداد الوزارة لمنح المراكز الاجتماعية التابعة لها لمزاولة الشراكة نشاطاتها فيها. وأكدت أن كلا من وزارة العمل ومجلسي الشورى والنواب أبدوا استعدادا مسبقا لدعم أعمال الشراكة والمؤتمر، وذلك بدليل حضور النائب الأول لرئيس مجلس النواب عبدالهادي مرهون ومدير العلاقات العامة في الوزارة نادر الملاح في الاجتماع الموسع الذي عقد لتأسيس الشراكة في أغسطس/ آب الماضي.

مبعوثة "العفو الدولية": القانون البحريني في بعضه "تمييز" وآخر غير مطبق


أكدت مستشارة وقف العنف والتمييز ضد المرأة في دول مجلس التعاون الخليجي دينا المأمون أن القانون البحريني لا يميز بين المرأة والرجل، إلا أن ذلك لا يعني عدم وجود تمييز بحق المرأة، مبينة وجود تمييز واضح في تطبيق هذه القوانين وخصوصا فيما يتعلق بجانب العنف.
وأوضحت أن قوانين العمل لا تخلو من وضع قيود على عمل المرأة في مجالات معينة من دون أن تفسر القوانين ماهية هذه المجالات أو تلك التي تقيد فيها حرية المرأة بالعمل. وقالت: "إن وزير العمل وفقا للقانون هو الذي يحدد مجالات العمل للمرأة".
وأكدت أن قانون الجنسية يتضمن قرارات تقديرية لكنه لا يوجد فيه حق بموجب القانون، مشيرة إلى بوادر ايجابة من قبل السلطات البحرينية فيما يتعلق بهذا القانون. ونفت وجود قوانين حماية للمرأة في حال كونها أجنبية.
واعتبرت أن الدستور البحريني يساوي بين الناس غير أنه لا يخلو من دونية للمرأة، وأن ذلك هو ما يجعلها مستضعفة
فيما علقت نائب المدير العام لبرنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا ميرفت رشماوي بشأن ما دعت إليه الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة لولوة العوضي بعدم الربط بين التحفظات على اتفاق "سيداو" ووقف العنف ضد المرأة، إذ ذكرت رشماوي أن التحفظات قد لا تكون أساسا للعنف غير أن ذلك لا يعني عدم وجود علاقة قوية به، خصوصا فيما يتعلق بتحفظ الدولة على المادة "2" من الاتفاق التي تنص على الإجراءات التي تتخذها الدولة بشأن القضاء على جميع أشكال العنف والتمييز ضد المرأة، مبينة أن التحفظ عليها من شأنه أن يؤثر على حرية تحرك المرأة ويجعلها لا تستطيع التحرك خارج دائرة العنف.
واعتبرت أن مسئوليات الدول تجاه المرأة واضحة جدا من خلال القانون الدولي، وأن جزءا منها ناتج من اتفاق "سيداو"، داعية إلى اتخاذ خطوات جادة لتغيير التشريعات، وأن تتولى الدولة مسئولية حماية المرأة.
وقالت: "إن الحديث عن كون قضية العنف والتمييز ضد المرأة هي قضية يجب ألا تخرج من الدولة، إنما يعتبر تقاعس من قبلها عن حماية المرأة".

 

 

http://alwasatnews.com/topic.asp?tID=30456&mydate=1-9-2005